الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٧وكل من فارقه عقله … لعلة جاءته أو سكر
فليتطهر ناقضا طهره … فالدين يسر ليس بالعسر
(رجع) مسألة: قال أبو الحسن: من استند إلى شيء مما يمكن النوم عليه فنعس؛ فأحب أن ينقض وضوؤه، ومن ركب دابة فنام عليها،؛ فلا نرى عليه نقضا.
قال محمد بن محبوب: من نعس وهو متكئ على يد واحدة وركبة؛ فلا نقض على وضوئه حتى يقع جنبه على الأرض، والله أعلم.
مسألة: اختلف قومنا في نقض الطهارة من النوم؛ قال مالك: إن طال النوم نقض، وإن لم يطل النوم لم ينقض. قال المزني: النوم على جميع الأحوال ينقض. قال أصحاب أبي حنيفة: النوم قاعدا أو قائما أو راكعا أو ساجدا [لا ينقض](1). قال الشافعي: إذا نام قاعدا لم ينقض، وإن نام راكعا أو ساجدا أو قائما؛ ينقض. وعن أبي يوسف: إن نام في حال سجوده متعمدا؛ ينقض. وقد /163 م/ تقدم ما يدل على فساد أقاويلهم.
مسألة: قال أبو سعيد: قول من قال: لا نقض في النوم مضطجعا شاذ في ثبوت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعله، وأمره؛ بثبوت الوضوء من النوم، ولولا ما تقدم من قول أصحابنا من الاختلاف لثبت في معاني الاستدلال نقض الوضوء بزوال العقل بالنعاس في أية حال؛ للاتفاق في المغمى عليه والمجنون.
مسألة: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: في القاعد ينعس محتبيا، ويجعل رأسه على يديه وركبتيه، أو جعل خده على إحدى يديه، أنه أهون ممن اتكأ
(1) زيادة من ط.