قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٨

بجدار، فإن وضع جنبه على الأرض، فرفع رأسه على كفه، فهذا قد وضع جنبه، ولا أعلم فيه اختلافا، ثم قال: قد قيل: إن المتوضئ إذا زال عقله في أي حال كان، قاعدا أو قائما أو متكئا، أو راكعا أو ساجدا أنه ينتقض وضوؤه كالمغمى عليه إذا تغير عقله ولو طرفة عين.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: والنوم من الاضطجاع ينقض الطهارة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الوضوء على من نام مضطجعا»(1)، وروي عن ابن عباس عنه - صلى الله عليه وسلم -، وكان أبو موسى الأشعري لا يرى النوم ينقض الطهارة على كل حال، ومن طريق ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «سجد فنام حتى غط، فنفخ فقام فصلى، فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نمت، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إنما الوضوء على من نام مضطجعا»(2)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العينان 163 س وكاء استه»(3)، والوكاء هو الخيط الذي يشد به رأس القربة، فجعل - صلى الله عليه وسلم - العينين وكاء الدبر. ومن طريق المجاز استه في اللغة هي حلقة الدبر على ما يرى العرب، ويسمى أصل كل شيء أسه، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوكاء حيث قال في اللقطة(4): «فليعرفها(5) من

(1) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 117؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 202؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 597.

(2) تقدم عزوه.

(3) تقدم عزوه.

(4) في النسخ: اللفظة.

(5) في النسخ: فليعر.

٧٬٠٨٤ / ٣٦٬٧٥٥