الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٢الباب الثاني والعشرون في نقض الوضوء بقص الأظفار والشعر
ومن كتاب الإشراف: إذا تطهر الرجل ثم قص أظفاره، وأخذ من شعره؛ فهو على طهارته، كذلك قال الحسن البصري، والحكم، والزهري، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، والنعمان، ومن اتبعهم. ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «للفطرة(1) خمس: الاختتان(2) [ … ](3) والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف /165 م/ الإبط»(4)، وقد روينا عن مجاهد، والحكم، وحماد أنهم قالوا: من قص، أو جز شاربه، وليس يخلو ذلك من قولهم من أحد معنيين، إما أن يكونوا قالوا استحبابا فليس ذلك يجب، وأما إن كانوا قالوا من جهة الإيجاب، فليس تدل على ذلك حجة. وقال عطاء، والنخعي، والشعبي بمسه الماء.
قال أبو سعيد: معي أن هذا كله يخرج على معاني قول أصحابنا كما قيل، وأوسط قولهم في هذا أن يمسح مواضع ذلك بالماء. وفي بعض القول: يستحب له. وفي بعض القول: عليه. وقيل: ليس عليه.
مسألة: ومن توضأ للصلاة ثم قلم أظفاره أو نتف إبطه أو حف(5) أو أخذ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: للقطرة.
(2) في النسختين: وردت دون تنقيط.
(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل أربع كلمات.
(4) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5891؛ ومسلم، كتاب الطهارة، رقم: 257؛ وأحمد، رقم: 7261.
(5) في النسختين: حتف.