الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٣شاربه، هل ينتقض وضوؤه، وإن كان صلى، فما يلزمه؟ فإن لم يخرج دم فلا بأس عليه، وصلاته تامة، وقد كان ينبغي له أن يمسح موضع الأظفار، والحف، والشارب بالماء قبل أن يصلي.
مسألة: ومن شرح جامع ابن جعفر: ومن نزع شعرة أو جلدة أو ظفرا من حدود الوضوء، فيبل ذلك بالماء، وليس عليه إعادة الوضوء، فإن لم يفعل ولم يبله؛ فلا أرى عليه نقضا.
قال أبو محمد: هذا يوجد لأصحابنا جوازه، وما لم يحدث مع خروجه دم كالشعرة أو الشعرتين أو الشيء اليسير أو الجلدة الميتة أو الأظافير، ولي فيه (خ: في هذا) نظر، وبالله التوفيق.
وأما قوله: "وعن أبي زياد قال: كتب إلي موسى: 165 س سألت عمن توضأ ثم أخذ له من شعره، ونسي أن يمسحه بالماء حتى صلى أنه يعيد الصلاة"؛ وأنا شاك أنه يعيد الصلاة والوضوء أو يعيد الصلاة ويمسح ما أخذ له من شعر، فهذا غلط من قوله؛ لأنه قد حصلت له الطهارة قبل(1) أن يؤخذ شعره، وأخذ الشعر ليس بحدث ينقض الطهارة، ولا الصلاة، والله أعلم.
وأما قوله: "وأنا أحب أن لا يكون عليه في هذا نقض صلاته ولا وضوئه؛ لأنه قد مسح بلا مخالفة مني لأهل الرأي"؛ فهو كما قال. ودخل جواب هذا في جواب المسألة الأولى.
مسألة من الأثر: وعن رجل كان متوضئا فأخرج جلدة من بدنه، أو من رجله بضروسه، هل ينتقض وضوؤه؟ فإذا كانت الجلدة ميتة؛ فقد قال من قال
(1) زيادة من ث.