قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٣

الباب الرابع والعشرون في نقض الوضوء بمس الميت

ومن كتاب المصنف: ومس الميت ينقض الطهارة بالسنة الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «مس الميت ينقض الطهارة»(1)، فكل ما وقع عليه اسم ميتة نقض الطهارة، وليس في الخبر ولي أو غير ولي، ولو جاز أن يكون الولي خارجا من هذا الخبر لجاز أن تكون البهائم خارجة منه،/170 م/ فلما ورد معموما وجب إجزاؤه على عمومه، والمدعي لتخصيصه عليه إقامة الدليل، والله أعلم.

مسألة: اختلف أصحابنا في الميت المؤمن؛ فقول: لا ينجس مسه.

وفي موضع: وأما أهل الإسلام؛ فلا نرى على من مس ميتا مسلما من أهل الولاية نقضا، رطبا كان أو يابسا، قبل أن يطهر وبعد أن يطهر، ومن ليس له ولاية من أهل القبلة، فمن مسه قبل أن يطهر وهو رطب أو يابس؛ انتقض وضوؤه، ولا نقض على من مسه بعد أن يطهر، وهو رطب أو يابس.

قال أبو مالك: فقد قيل في مس الولي أنه لا ينقض، وليس عليه عمل، قال: قال ابن محبوب: هو ميت، وإن كان وليا.

قال ابن جعفر: لعل قول أن على من مس الميت النقض على كل حال.

قال أبو محمد: وهذا هو القول: كل من مس ميتة يابسة كانت أو رطبة، [رطبا كان] أو يابسا؛ انتقض وضوؤه بالسنة، قال: وليس في الخبر بعد أن

(1) أخرجه بلفظ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ» كل من: أحمد، رقم: 9862؛ وابن الجعد في مسنده، رقم: 2754؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 11153.

٧٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥