الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٤يغسل، أو قبل أن يغسل، ومن يحكم على الأخبار، وادعى تخصيصا فيها بغير دليل من كتاب أو سنة أو إجماع، كان قوله خارجا عن ثبوت الحجة. وعن قومنا قول: لا غسل على من غسل ميتا. وقول: من غسل ميتا فليغتسل. وقول: يتوضأ.
أبو سعيد: لا غسل على من غسل ميتا، ولا معنى يدل عليه. وقال عمر بن المفضل: يتوضأ من مس كل ميت، فقيل ذلك لهاشم بن غيلان فقال: رأيت عبد الله بن نافع (خ: رأيت أبا عبد الله بن نافع) وهو يحشو فم 170 س ابن أبي قيس بالنفك، وقد فغر فاه، ثم صلى ولم يتوضأ. وحفظ عن عمر بن المفضل أن مس كل ميت ينقض، إلا المسلم لا ينقض. وقول: لا غسل على من غسل ميتا، ولا وضوء على من قمصه. وأما من غسله فعليه الطهارة.
قال أبو الحسن: حجة من لا يرى النقض على من مس الميت المؤمن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن لا يكون نجسا»(1)، وفي خبر: «لا ينجس حيا ولا ميتا»(2)، فإذا لم يكن نجسا لم ينقض. وحجة من رأى النقض قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مس الميت ينقض الطهارة»(3)، فهو وإن لم يكن نجسا ينقض بالسنة. وقيل: لا بأس في مس عظام المشرك اليابسة، وأما الرطبة فتنقض وضوء من مسها. وقول: إذا كانت نخرة لا لحم فيها ولا ودك من الميتة،؛ فلا بأس بذلك ولا نقض على