الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٦الاغتسال على من غسل الجنب»(1)، ولم يتلق هذا الخبر العلماء بالقبول، وإذا اختلفت الأخبار لم تقم بها حجة، ولم ينقطع العذر بصحتها. وقد قال أكثر أصحابنا: إن من غسل الميت أو مسه لغير غسل أن طهارته منتقضة، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «أوجب في مس الميتة نقض الطهارة»(2)، والإنسان إذا مات فاسم ميتة يقع عليه.171 س
مسألة من سماع محمد بن خالد: وقال هاشم: ومن وضع في ثوبه طيرا ثم قام يصلي فمات الطير؛ إن عليه إعادة الوضوء والصلاة، وغسل ثيابه.
ومن غيره: قال: أما الصلاة فعليه إعادتها، وأما الوضوء فما لم يمس شيئا من بدنه فلا نقض على وضوئه، ولو كان في ثيابه. وأما غسل الثياب؛ فقد قيل: ما لم يمس الثياب من ذلك رطوبة، فلا فساد عليها.
مسألة: وعن رجل يتوضأ في وسط ماء، فساحت عليه عذرة فمسته في وسط الفلج، ولم يلحقه شيء، هل يتم؟ قال: قد قيل: يفسد وضوؤه. وقيل: لا يفسد. وإن كانت مست بدنه وهو خارج من الماء، وهي خارجة وهي رطبة، ولم يعلق بدنه شيء؛ فوضوءه فاسد، والاختلاف في ذلك معي.
مسألة من كتاب الضياء: ومن توضأ وعليه ثوب نجس، أو مسه وهو رطب؛ نقض وضوءه. وإن كانت النجاسة في موضع منه لا يعرفه؛ فمنهم من
(1) أخرجه بلفظ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَلْيَغْتَسِلْ» كل من: ابن ماجة، كتاب الجنائز، رقم: 1463؛ وأحمد، رقم: 7770؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 2760.
(2) أخرجه بلفظ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ» كل من: أحمد، رقم: 9862؛ وابن الجعد في مسنده، رقم: 2754؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 11153.