قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٧

قال: حكمه نجس، وينقض وضوء من مسه. وقال آخرون: الحكم على الأغلب، ولا ينتقض وضوء من مسه حتى تقع يده منه على النجاسة، ولا ينقض وضوءه على الظن؛ لأن كل طاهر على طهارته حتى يصح فساده. وإن كانت متفرقة فيه؛ فمنهم من قال: جائز التطهر فيه؛ لأن الحكم على الأغلب حتى يصح (خ: يعلم) أن النجاسة قد مسته. وفيه قول آخر: لا عمل عليه أنه جائز التطهر به الثوب النجس./172 م/

مسألة: وإذا مس الإنسان القملة وهو متوضئ، فخرج منها رطوبة؛ [انتقض وضوؤه](1)، وإن لم يخرج منها شيء لم ينتقض وضوؤه.

مسألة: وسألته عن رجل كان متوضئا، فمس دابة شاة كانت أو ثورا أو حمارا أو شيئا من الأنعام، هل ينتقض وضوؤه؟ قال: فلا، (خ: لا) إلا أن يكون يرى النجاسة بعينها.

قلت: فولد الأنعام الصغير الذي يرضع، هل يفسد الوضوء إذا مسه الرجل؟ قال: إن كانت أمه قد لحسته، ويبس أثر ذلك القذر وانمحى؛ فلا بأس، وإن كان به أثر، فسد وضوؤه.

مسألة: ومن كان قاعدا في نهر جار حامل عذرة، أو ميتة طير أو نحوه، فمرت به من غير أن يلزق به منها شيء أو يعلق أثرها، وإلا فحكم جسده والماء الجاري طاهر، حتى يتبين أنه لزقه شيء من ذلك يجب عليه غسله.

(1) زيادة من ج.

٧٬١٠٣ / ٣٦٬٧٥٥