الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٩وسط الماء، ولم يلحقه منها شيء ففيه اختلاف، وإن لزق به شيء؛ نقض وضوءه، /173 م/ ومن مس نجاسة أو وقعت به وهي رطبة؛ انتقض وضوؤه ما كانت من النجاسات.
وفي موضع: ولو لم يعلق بدنه شيء، ولا اختلاف فيه، وإن كانت يابسة، فمست منه شيئا يابسا؛ فلا نقض. وفي موضع: إن وقع عليه دم أو بول في شيء من حدود الوضوء؛ فعليه النقض. وإن وقع على غير حدود الوضوء؛ غسله له غيره إن شاء، وتم وضوؤه. وقول: يفسد وضوؤه في الوجهين.
مسألة: ومس الدم كله ينقض، إلا دما جاءت السنة بتحليله من دم السمك والكبد، وما كان مثله، ومختلف في دم المجتلب، كدم الضمج(1) والقردان وأشباهها، فأفسده قوم، ولم ير به قوم بأسا.
مسألة: ومس الجنابة، والوذي، والمذي، والدابة التي تخرج من الدبر أو القبل، والقيء، ومس الخبائث، والبول كله من كل أحد ينقض.
قال المصنف: وذلك إذا كان رطبا أو مسه رطب، وأما إذا كان الماس، الممسوس يابسين؛ فلا نقض إلا في مس الفروج والميتة.
مسألة: ومن مس ثوبا نجسا يعرف النجاسة، ويده رطبة، ولاقت يده بالرطوبة التي في الثوب بقدر ما تمازج الرطوبة 173 س النجاسة، بعضها بعضا؛ نقض وضوءه، وإن كانت في الثوب نجاسة لا يعلم موضعها من الثوب، ومس الثوب بيده؛ فلا نقض عليه حتى يعلم أن يده لاقت نجاسة؛ لأن الحكم
(1) الضَّمْجَة: جِنْسُ حَشَراتٍ مِنَ البَقِّيَّات. وجاء في المحيط في اللغة للصاحب بن عباد، مادة (ضمج): ضَرْبٌ من الهَوَامِّ له سم في خُرْطُوْمِه. والضَّمَجَةُ: دُوَيْبَّةٌ مُنْتِنَةُ الرِّيْح، وجَمْعُها ضَمَجٌ.