الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥١بن محمد: وأما الذي ذكرت من رجل مس قملة وهو متوضئ، أعليه أن يتوضأ؟ فلا.
مسألة: وعمن يمس القملة أو يطرحها أو يقتلها، وهو متوضئ وهو في الصلاة، هل عليه بدل أو نقض وضوء؟
فإذا لم يصبه منها بلل، فلا يفسد وضوؤه، وإن أصابه منها بلل غسله وأعاد وضوءه، وإن قتله في الصلاة، أعاد الصلاة ولو لم يصبه منها شيء، وأما الوضوء؛ فلا ينتقض حتى يصيبه منها بلل.
قال أبو المؤثر: وإن طرحها في الصلاة؛ فعليه الإعادة، إلا أن تؤذيه في جسده، فلا بدل عليه إذا ألقاها.
مسألة: ومن أصابته نجاسة في شعر رأسه وهو طويل، ولم يمس بدنه؛ أن وضوءه ينتقض ولو قطعه، فإن صلى به جاهلا أعاد صلاته.
مسألة: ومن وقع في طرف لحيته نجاسة، فقص الشعر؛ فإنه يعيد الوضوء.
قيل لأبي محمد: أليس قد قص النجاسة؟ قال: اللحية من الوجه، أرأيت 174 س لو وقع بوجهه نجاسة، كان يقص وجهه؟
مسألة: أحسب عن أبي الحسن محمد بن الحسن: وسألته عن رجل كان متوضئا ووضوؤه رطب، وموضع سجوده نجس؟ قال: أما أنا فأحب أن يعيد وضوءه، وأما على القول الذي يقول: إن الرطب لا يأخذ من اليابس، فإن لم يعد وضوءه؛ فصلاته تلك فاسدة إذا صلى في الموضع النجس. وأما وضوؤه؛ فلا نقض عليه ما لم تلصق به النجاسة.
قال له قائل: ولو علق به التراب في جبينه ونفضه؟ قال: نعم، ما لم يلصق به، وكان مذهبه أنه يجب أن يعيد وضوءه.