قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٢

مسألة: وعن رجل توضأ، ووطئ على أرواث الدواب وقدمه رطبة؟ قال: يغسل قدمه ثم يصلي.

قلت له: أرأيت إن كان قدمه جافا، والأرواث رطبة؟ قال: يغسل قدمه.

قلت: أرأيت إن صلى، ولم يغسل قدميه من الأرواث، أعليه إعادة الوضوء؟ قال: لا.

قال غيره: هذا معنا في أرواث الدواب التي غير نجسة من الأنعام، والخيل، والبغال، وأشباه ذلك مما يخرج من غير النجاسات، وغسل ذلك يخرج معنا على وجه التنزه، لا على وجه اللازم، وأحسب أن نحو هذا يروى عن أبي عبيدة الكبير أنه غسل رجليه من نحو هذا، أو أمر بغسل نحو هذا.

مسألة من كتاب الإشراف: وروينا عن علي بن أبي طالب أنه خاض في طين المطر، ثم دخل المسجد فصلى ولم يغسل /175 م/ رجليه. وعن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا: لا يتوضأ من وطئ، ووطئ ابن عمر، وهو حافي بمنى ماء وطئ رجلاه ولم يتوضأ. وممن رأى أن لا وضوء عليه ولا غسل الرجلين إذا خاض الطين من المطر: علقمة، والأسود، وعبد الله بن معقل بن معروف، وابن المسيب، والشعبي. وقال الحسن البصري: امسحهما وصل به. قال أحمد وأصحاب الرأي، وهو قول عوام أهل العلم. وقد روينا عن عطاء أنه كان يغسل رجليه.

قال أبو بكر: ويشبه أن يكون هذا منه استحبابا لا إيجابا، وبقول أهل العلم نقول.

قال أبو سعيد: هكذا عندي أنه خارج على معاني العدل إن شاء الله، وسمعنا أن من دخل على قوم وهو متوضئ بغير إذن؛ انتقض وضوؤه، ولو كان

٧٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥