قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٣

أولئك القوم قد أباحوا له ذلك.

ومنه: روينا عن ابن عباس أنه قال: فيمن مس إبطه لا شيء عليه، وبه قال أحمد بن حنبل، والحسن البصري، والحارث العالي، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. ولا يثبت عن عمر ما روي عنه؛ لأنه عن رجل مجهول عنه، وحديث ابن عمر رواه ليث عن [(خ: ابن)](1) مجاهد، ليس واحد منهما ثابتا.

وليس على من ذبح ذبيحة وضوء، وقد ثبت أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «نحر بمنى ثلاثة وستين بدنة»(2)، ولم نعلم أنه أحدث لذلك 175 س طهارة، وهو قول عامة أهل العلم في جملة ما يحسب به أن من تطهر فهو على طهارته، إلا أن ينقض طهارته كتاب أو سنة أو إجماع.

قال أبو سعيد: أما مس الإبط وغيره من البدن ما سوى العورات، فلا معنى للنقض به، وكذلك جميع الأفعال المباحة من الذبح وغيره ما لم يعارض البدن من ذلك نجاسة، فلا معنى لنقض طهارته. وأما من توضأ بحكم الكتاب والسنة والاتفاق، فقد ينقضه من معاني الاختلاف في قول أصحابنا من المجتمع عليه من الكتاب والسنة والإجماع من الاختلاف من قول أهل العلم من طريق الرأي. وأما في أحكام الدين، فكما قال: لا ينقضه إلا أحكام الدين، وهو حكم كتاب أو سنة أو إجماع.

مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن صافح سفيها يستحب له أن يجدد

(1) زيادة من ث.

(2) تقدم عزوه.

٧٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥