الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٦من عرق فهو نجس؛ لوقوع الاسم عليه، وإذا تعلقا بأصلين أحدهما أن دم الحيض نجس، فكل دم هو نجس، ودم الاستحاضة دم عرق، فكل دم عرق أو غيره فنجس، إذا كان الدموان نجسين، فكل دم من عرق أو غيره فهو نجس، إلا ما قام دليله، وبالله التوفيق.
مسألة: وفي موضع: قال أبو محمد: والنظر يوجب عندي أن المستحاضة لما كان دمها ينقض الطهارة بإجماع إذا كان مخرجه مخرج النجاسات، وأنه أذى، وأنه دم عرق، وجب أن يكون بهذا أولى وأقوى في باب الاحتجاج، وإذا كان القياس على أصلين أو ثلاثة أصول، فهو أولى من التعلق بأصل واحد، والسنة تؤيده، وحكم الشريعة يوجبه، كان الراجع بقياسه إلى أصلين أعم لعلته، والله أعلم.
مسألة: وكلما ظهر على اللسان من تجاسي(1) الإنسان، وقيئه حتى يصير على مقدرة من لفظه فقد نقض وضوءه.
مسألة: ومن وجد في حلقه حماضا كأنه من الجوف، فما حد ظهوره؟ قال: إذا صار على مقدرة من لفظه بغير تنحنح ولا معالجة، فهنالك يفسد الفم، قال: وقد يمكن عندي أن يكون من الجشاء الحماض، إذا كانت الجشوة متغيرة، /177 م/ فما أمكن ذلك بوجه فلا يحكم بنجاسته إلا بصحة.
وفي موضع: من وجد طعم الحموضة في حلقه؛ انتقض وضوؤه. وقول: حتى يطلع على أصل اللسان.
مسألة: قال أبو عبد الله: إن الرجل إذا عناه قيء أو رعاف، فانصرف
(1) هكذا في النسختين. ولعله: تجاشي. والتَّجَشُّؤُ تَنَفُّس المَعِدة عند الامْتِلاء.