قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٧

ليتوضأ فلا يتكلم، ولا يسلم على أحد فإن ذكر الله، وهو يتوضأ فلا بأس، وإن دعا ربه في طريقه خفت عليه النقض، والله أعلم. وإن خرج من أنفه علقة دم جامدة؛ فلا نقض فيها عليه. وقيل: العلق ليس بنجس حتى يكون دما مسفوحا، والله أعلم.

مسألة: ابن محبوب: فيمن قاء أو رعف أو خرج من فيه دم، أو أنفه دون مخرج الرعاف من كسر أو جرح، فغسل موضع المضمضمة والاستنشاق، ثم تمخط أو تنخع، ولم يكن نال الغسل مجرى النجاسة فمس ذلك النخاع ثوبه؟ قال: لا فساد في ذلك إن شاء الله.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في نقض الوضوء من القيء، وكان ابن عمر يأمر بالوضوء منه، وروي ذلك عن علي عن أبي هريرة، وهو قول عطاء، والزهري، والأوزاعي، وأحمد، وأصحاب الرأي. وقال مالك، والشافعي، وأبو ثور: لا يوجبون منه وضوءا، وبه قال ربيعة. واختلفوا 177 س في وجوب الوضوء من القلس، وكان عطاء بن أبي رباح، والنخعي، والشعبي، وقتادة والحكم، وحماد، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز يوجبون منه الوضوء. وقال إسحاق: يعيد الوضوء من قليل ذلك وكثيره. وكان الحسن البصري، ومالك، والشافعي، وأبو ثور لا يوجبون منه الوضوء. وكان حماد بن أبي سليمان يقول: لا وضوء في قليله، وإذا كان كثيرا توضأ. واختلف فيه عن أحمد؛ فقال مرة: إذا كان قليلا فلا وضوء، وإن كان كثيرا حتى يكون ملء الفم؛ فنعم، وقال مرة: عليه الوضوء.

قال أبو بكر: لا وضوء عليه، وثبت حديث ثوبان، لم يوجب ذلك فرضا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بالوضوء.

٧٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥