قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٨

قال أبو سعيد: معي يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن كل ما خرج من الجوف من طعام أو شراب، من ماء أو شبهه، متغيرا أو غير متغير، ففاض على اللسان من فم الإنسان، من قليل أو كثير، وكان على مقدرة من لفظه بغير معالجة، بتنحنح أو ما أشبهه؛ أن ذلك كله ناقض للوضوء من قولهم في معاني الاتفاق أن ذلك نجس، وأن جميع ما خرج من النجس من مجراه، من الأدبار والأقبال من الفروج؛ أنه ناقض للوضوء بمعاني اتفاقنا وإياهم، فلا معنى لاختلاف ذلك، ولا الفرق بينه وهو متساو في النجاسة.

مسألة من كتاب المصنف: /178 م/ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «القلس حدث»(1)، وإذا انقلس الرجل وخرج إلى فيه؛ أعاد الوضوء، والتقلس أضعف القيء، وهو ما خرج من الحلق ملء الفم، أو دون ذلك، وإذا غلب فهو القيء، تقول: قلس يقلس قلسا (نصب)؛ لأنه مصدره. والقيء مهموز، يقال: قاء يقيء قيئا، وهو خروج شيء مأكول أو ماء أو مرة، والاستقاء أن يكلف ذلك، والتقيء أكثر وأبلغ.

مسألة: ومن قاء بلغما من صدره؛ فعن أبي عبد الله أنه لا بأس عليه في وضوئه، وكل ما ظهر على اللسان من تجاشي الإنسان وقيئه حتى يخرج، أو يكون على مقدرة من لفظه؛ فقد نقض وضوءه ونجس فمه.

مسألة: ومن عناه قيء فمضمض فاه، ولم يجر في بطنه من الماء شيء؛ فإذا غسل فاه، وتوضأ؛ فوضوؤه تام، ولو لم يجر الماء في بطنه؛ لأنه ليس عليه أن

(1) أخرجه مرفوعا الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 574؛ وأبو الجهم في جزئه، رقم: 95.

٧٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥