قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٠

شك فيه إن نظر، أو ما لا يشك فيه من أحكام الاطمئنانة إليه، أنه مما يفسد وضوءه وينجس فمه؛ لأن الأصل أنه على وضوء وطهارة، حتى يعلم ما يفسد ذلك، بلا شك فيه.

مسألة: ومن بزق فرأى صفرة؛ فلا نقض عليه. والمخاط، والبزاق، والنخاع إذا خالطه دم، وكان الدم غالبا على ذلك؛ نقض. وإن كان صفرة أو علقة جامدة؛ فلا نقض.

مسألة: ومن ظهر على لسانه قلس من حلقه، ولم يمكنه غسله في وقته، وخاف إن بزق تتنجس /179 م/ شفتاه، هل له أن يسرط ريقه بما فيه من قلس، حتى تطيب نفسه أنه قد طهر فمه؟ فأما القلس فليس له ذلك، وأما إذا زال القلس، وصفا البزاق منه؛ فأرجو أن له ذلك.

قيل: فهل له إذا طلع إلى حلقه من الجوف، وظهر إلى الفم أن يسرطه لزوال النجاسة، لا قصد إلى شربها؟ قال: إذا قدر على لفظه، وكان عين النجاسة نفسها لم يجز له أن يسيغه، ولا أعلم ذلك فيما قيل حتى تزول عينها ويصفو البزاق، إلا أن يكون من عذر.

مسألة: ومن خرج من فيه دابة؛ فهي نجسة، ويفسد فوه؛ لأن كل ما خرج من الجوف فهو نجس.

مسألة: ومن أكل بقلا فغرقه إلا ورقة غرقها وجدها(1)؟ قال: لا تفسد حتى تصل إلى جوفه، وأما صدره فلا بأس. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة من كتاب الإشراف: واختلفوا في الوضوء من الرعاف، وكان ابن

(1) هكذا في النسختين. ولعله: وحدها.

٧٬١١٦ / ٣٦٬٧٥٥