قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦١

عمر إذا رعف منه انصرف، فتوضأ ثم رجع فبنى على صلاته. ومن رأى أن في الرعاف الوضوء: سعيد بن المسيب، وعلقمة، وقتادة، وعطاء بن أبي رباح، وهو مذهب الثوري، وأحمد، وأصحاب الرأي. وقال طاووس، وأبو جعفر، وسالم: لا وضوء فيه. وقال مكحول: لا وضوء إلا على ما خرج من جوف أو دبر، ومن مذهبه أن لا وضوء في الرعاف: يحيى الأنصاري، وربيعة، ومالك، 179 س والشافعي، وأبو ثور. وفيه قول ثالث: وهو إسقاط الوضوء في الدم يخرج، روينا عن أبي أوفى أنه بزق دما، ثم قام يصلي. وعن ابن عباس أنه قال: إذا كان الدم فاحشا؛ فعليه الإعادة. وقال أحمد في الدم يسيل من الجرح، فقال: حتى يفحش في خروجه، واحتج أن ابن عمر عصر بثرة، فخرج دم فمسحه، وصلى ولم يتوضأ. وقال سعيد بن جبير في الخدش يظهر منه الدم: لا يتوضأ حتى يسيل. وقال مجاهد: يتوضأ، ولو لم يسل. ولا وضوء في الحجامة في قول مالك، وأهل المدينة، والشافعي، وأبي ثور، ويغسل أثر المحاجم في قول ابن عمر، والحسن البصري، والنخعي، وربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك، والشافعي، وأبو ثور. وقال مالك: ما زيد على تنقية المحاجم. وأصحاب الرأي يرون منه الوضوء. وقال أحمد: يتوضأ منها ومن الرعاف. وروينا عن ابن عمر، والحسن، وقتادة أنهم كانوا يرون منه الوضوء، وغسل أثر المحاجم. وقد روينا عن قول واحد أنهم لا يغسلون من الحجامة، وروي ذلك عن علي، وابن عباس، وكان مجاهد يفعل ذلك.

قال أبو بكر: لا يوجب الرعاف، ولا الحجامة وضوءا، ويغسل أثر المحاجم؛ لأني لا أعلم لمن أوجد الوضوء في شيء من ذلك حجة. وقال مجاهد، وعطاء،

٧٬١١٧ / ٣٦٬٧٥٥