قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٢

وعروة، والشعبي، والزهري، وقتادة، والحكم، والليث بن سعد(1): والقيح بمنزلة الدم. وقال الحسن البصري: ليس في خروج القيح، والصديد وضوء، /180 م/ وكذلك قال عطاء في ماء القرح ليس فيه شيء. وقال الأوزاعي في قرحة سال منها كغسال اللحم، ليس بدم ولا قيح: لا وضوء فيه. وقال أحمد بن حنبل في القيح والصديد: هو أيسر من الدم. وقال إسحاق: كلها سواء، الدم لا يوجب الوضوء.

قال أبو سعيد: يخرج على معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن كل دم سائل فائض من موضعه، كان قليلا أو كثيرا، قد أثبت(2) فيه حكم السيلان من رعاف أو جرح أن ذلك كله ناقض للوضوء، وأما ما لم ينقض الوضوء من جميع الدماء الحادثات في البدن، فيخرج في ذلك معاني الاختلاف من قولهم: ينقض الوضوء، كان قليلا أو كثيرا، وأما ما خالط غيره ذلك من ريق، أو مخاط، أو ما أشبه ذلك، فصار في ذلك إلى موضع يدرك طهارته في فم، أو منخرين، أو زائلا ذلك، فكل ذلك مما يختلف فيه معهم في نقض الطهارة به، ما لم يغلب على الطهارة من ذلك مما خالطه، فإذا غلب عليه، فصار مستهلكا له؛ نقض معهم في معاني الاتفاق، كان قليلا أو كثيرا.

ومن غير كتاب الإشراف: وذكرت في الذي يخرج من وسط أنفه الدم، وليس بظاهر إلا إذا أدخل إصبعه في وسط أنه يخرج الدم، قلت له: هل يفسد عليه صلاته ووضوءه؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان 180 س الدم في أنفه

(1) في النسختين: سعيد.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: ثبتت.

٧٬١١٨ / ٣٦٬٧٥٥