قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٣

حيث يبلغ الاستنشاق، كان مفسدا للوضوء والصلاة، وإذا كان حيث لا يصل الاستنشاق، فأرجو أن لا يفسد حتى يصل إلى موضع الاستنشاق.

مسألة: وسألته عن الجرح إذا كان طوله راجبة(1) في رجله، أو في بدنه، فدمى الجرح من أعلاه، وسال في الجرح إلى أسفله، ولم يفض من الجرح إلى الجلد الحي، هل يكون غير فائض، هل يخرج من أحكام الجرح إلى غيره من البدن الصحيح، ولا يفسد الوضوء حتى يفيض كذلك؟ قال: معي أنه(2) ما لم يفض من الجرح؛ فهو عندي غير فائض، وتجري عليه أحكام الدم الذي غير فائض من الجرح الطري.

قلت له: فإن كان قديما أو طريا، فكله سواء؟ قال: معي أنه في بعض القول: إنه كله سواء. وفي بعض القول: إنه مختلف.

قلت له: فالذي يقول: إنه مختلف، يقول: إن الطري أشد، أم القديم أشد؟ قال: معي أنه يقول: إن الطري أشد.

مسألة: وسألته عن المخاط إذا خرج فيه دم، فكان المخاط هو الغالب، هل ينقض الوضوء؟ قال: قد قال بعض: إنه لا ينقض الوضوء.

قلت: وكذلك البزاق؟ قال: نعم.

مسألة: ذكر أبو صالح بن المبارك بن جيفر أنه قال: في الرجل يشرب الماء فيجده يطلع إلى فيه؛ فلا ينقض عليه وضوءه إذا طلع من حينه.

(1) جمعها رواجب، وهي ما بين مفاصل الأصابع. الراجبَةُ في الإِصْبَعِ: واحدة الرواجب، وهي مَفاصِلُ الأصابع اللاتي تَلي الأنامِلَ. انظر الصحاح في اللغة: مادة (رجب).

(2) زيادة من ج.

٧٬١١٩ / ٣٦٬٧٥٥