الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٤قال أبو المؤثر: ما خالط الجوف؛ فهو مفسد، وما لم يصل إلى الجوف، فإنما /181 م/ هو مرتفع إلى الحلق؛ فلا يفسد.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وقيل: من شرب ماء، ثم طلع من حينه إلى حلقه؛ فسد وضوءه. وقول: إن صعد إلى حلقه ساعة يشرب من حينه؛ فلا بأس به إلا من بعد.
وعن منازل بن جيفر: إذا طلع من حينه؛ لم يفسد إذا كان ماء حديثا. وقول: كل شيء طلع من الجوف على أصل اللسان بعد أن دخل الجوف؛ أفسد الوضوء، حديثا كان أو قديما، غرقه أو لم يغرقه.
قال أبو المؤثر: ما خالط الجوف؛ فهو مفسد، وما لم يصل إلى الجوف، وإنما هو مرتفع في الصدر إلى الحلق؛ فلا يفسده. ومن تجشأ فزيل، وطلع الزول على لسانه؛ [فلا فساد عليه بالزول، وإنما يفسد إذا صار الجشأ على لسانه](1)، وما صعد من الجوف فغرقه من البلغم والنخاع؛ نقض الوضوء والصوم، وأما الريق فلا.
مسألة: قال محمد بن المسبح: من خرج من منخريه مخاط فيه دم منقطع؛ لم يفسد وضوءه، وإن كان دما متصلا؛ فإنه ينقض.
قال أبو الحواري: لا يفسد حتى يكون الدم أكثر من المخاط، والله أعلم.
مسألة: ومن تخلل فخرج في الورقة التي تخلل بها دم فبزق، فلم ير ذلك؟ إن فمه نجس.
قال أبو سعيد: وذلك على قول من يقول: إنه بقليل الدم وكثيره يفسد
(1) زيادة من ث.