الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٥الوضوء. وقول: حتى يكون الدم غالبا على البزاق، والله أعلم.
مسألة: 181 س في دم موضع الضمج، إذا يبس ثم خرج من الموضع، ودم الوخض في البدن إذا يبس، ثم طهر(1)؛ فكان الشيخ يقول: إنه دم نجس.
وأما أبو سعيد: فيخلو عنده أن يكون بمنزلة الدم المجتلب إذا خرج من الجسد الحي. وقد قيل في ذلك: إنه طاهر. وقيل: إن القبح واليبس طاهران، وجوهرهما(2) نجس في الأصل بالاتفاق، وإنما صارا طاهرين بانتقال ذلك من حال الحياة إلى الموت، والله أعلم.
مسألة: ولدغة الضمج في البدن إذا خلا لها يوم وليلة، أقل أو أكثر ثم انفجرت فخرج منها دم؛ فإنه نجس ما لم يتغير لونه إلى حال القيح واليبس، فيكون هنالك ميتا من حي، فيتحول إلى حال الميت من الحي، والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد: في جرح لم يفض دمه، ثم يبس الجرح وعليه الدم ولم يغسل، ثم خرجت من الجرح مدة من تحت الدم اليابس، هل ترى تلك المدة طاهرة؟ قال: إذا كان الدم غير فائض، فعلى قول من لا يجعله نجسا، ولا مفسدا إلا ما غير من الطهارات من الماء، وكذلك عندي إذا جرى عليه القيح، ولم يغيره وغلب عليه، فأرجو فيه اختلافا؛ فإن انجرح ولم يفض دم الجرح، ثم قام يصهي(3) في حين ذلك ماء أصفر، فلا يبين لي إذا كان ممره على الدم إلا أنه
(1) هكذا في النسختين. ولعله: ظهر.
(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: جورهما.
(3) صَها الجرحُ بالفتح يَصْهَى صَهْياً، إذا نَدِيَ وسَالَ. وقال الخليل: صَهِيَ الجرحُ بالكسر. الصحاح في اللغة: مادة (صها).