الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٨إن حكم تلك الصفرة طاهرة، حتى يعلم غير ذلك، وأما في الاسترابة؛ فذلك إليه.
مسألة: وفي ضربة أصابت رجلا فرضخت بدنه حتى يجتمع مكانها وظهر فيه الدم، إلا أنه /183 م/لم يخرج؟ قال: لا بأس بذلك الدم، فمتى خرج وهو رطب؛ أفسد، وإن خرج وقد يبس الدم؛ فلا بأس فيه. وقول: الجرح إذا لم يفض دمه، فبقي حتى يبس وقصر، وتغير من البدن؛ قال: أما إذا أنقص الجرح فطار؛ فطاهر، وأما إذا يبس الدم فطار؛ فلا يبين لي طهارة موضعه.
مسألة: أبو سعيد: فيمن اعتقرت رجله في الليل فلم ينظرها، وصلى حتى أصبح، ثم رآه كأنه سائل على رجله حمرة حول العقر، ثم دخل الماء قبل أن ينظرها؛ ففي الحكم: ليس عليه شيء حتى يستيقن على خروج الدم، وأما الاحتياط فذلك إليه، والخروج من شواهد القلوب ضرب من الورع.
مسألة: ومن كان به جرح فخرج منه دم، وفي الجرح حبة وهي من الجرح، ولو أن ذلك الدم الذي في الجرح في جرح آخر لفاض منه؛ لم ينقض عليه وضوءه، كان في حدود الوضوء أو غيرها، ما لم يفض الدم من الجرح، والله أعلم.
مسألة: ومن احتجم؛ انتقض وضوؤه، ولا يجب عليه الغسل، ولكن يغسل موضع المحاجم ثم يتوضأ، فإن توضأ ولم يغسل موضع المحاجم؛ فلا يجزيه حتى يغسل مكان المحاجم أولا، ثم يتوضأ بعد غسلها، والله أعلم.
مسألة: فإن خرج من الحجامة صفرة، أو حمرة، أو كدرة بعد الغسل، أو من جرح طري؛ فلا بأس فيه، وإن خرج ذلك قبل الغسل من جرح طري؛ فإنه يختلف فيه؛ فقول: نجس. وقول: طاهر.