قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٩

وعن أبي عبد الله: 183 س إن الجرح المبتدئ ما خرج منه من صفرة خالصة أو تخالطها حمرة، تكون الحمرة أقل من الصفرة، أو عدلها أو أكثر منها؛ فذلك مفسدا لوضوئه، وما مسه من ثوب أو غيره، وأما الجرح الذي ليس مبتدئا؛ فإن الصفرة إذا خرجت أو خالط الصفرة حمرة تكون عدلها؛ فأرجو أن لا يفسد ما أصابه، ولا يفسد الوضوء.

قال أبو الحواري: كان منير يقول: إذا غسلت الحجامة أو الجرح، ورجع يخرج منه دم؛ إن ذلك الدم ليس يفسد، قال: ولا أعلم قال ذلك إلا هو. وعندنا أنه يفسد إذا كان دما غبيطا.

مسألة: فيمن فيه عقر فيه دم ليس بفائض، توضأ وأجرى يده على العقر وصلى؛ فقول الشيخ: أحب له الإعادة، إلا أن يطهر الموضع، ويتوضأ؛ لأنه إذا أجرى الماء عليه فاض منه، وتنجس الذي جرى عليه الماء.

وعن أبي الحواري: إن ذلك الماء طاهر، إلا أن يخرج ذلك الماء من ذلك الموضع متغيرا من الدم.

مسألة: ومن طعنته سلاة في أثره، هل عليه أن ينظرها، كان في ليل أو نهار؟ قال: إذا كان الأغلب معه الخوف والتهم، أحببت له النظر، وتفقد أحوال وضوئه من حال التهم والريب إلى البراءة؛ فإن كان الأغلب معه أنه قد خرج، فلم ينظر؛ ففي الحكم: لا يحكم عليه بذلك، إلا أن يستيقن بسيلان الدم أو نحوه مما لا شك فيه، وأما الاحتياط؛ فأحب له أن يعيد صلاته./184 م/

مسألة: ودموع الضحك، والبكاء لا ينقض الوضوء، إلا أن يكون معه دم، والله أعلم. انقضى الذي من المصنف.

٧٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥