الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٠الباب السابع والعشرون فيمن كان معه ماء قليل لا يكفيه للوضوء، وغسل الجنابة
ومن كتاب الإشراف: قال النعمان ومحمد: إذا كان المسافر معه ماء بقدر ما يتوضأ به، وفي ثوبه دم؛ غسل بذلك الماء الدم وتيمم، وهذا على قول الشافعي. وحكى النعمان عن حماد أنه قال: يتوضأ، ولا يغسل الدم.
قال أبو بكر: يغسل الدم، واختلفوا فيمن كان على بدنه نجاسة، ولا ماء معه، وكان الثوري، والأوزاعي، وأبو ثور يقولون: يمسحه بتراب ويصلي، وحكى أبو ثور ذلك عن الشافعي.
قال أبو بكر: وقول الشافعي المعروف من قوله بمصر: إن التيمم لا يجزي من نجاسة على البدن، ويعيد ما صلى.
قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا يخرج عندي لمن كان معه ماء بقدر ما يتوضأ به، وثوبه نجس، فإن غسل ثوبه لم يبق له ما يتوضأ به، وإن توضأ به ولم يبق له ما يغسله أنهم يختلفون في ذلك؛ فبعض يقول: يتوضأ، وييمم ثوبه ويصلي. وبعض يقول: يغسل ثوبه، ويتيمم ويصلي، ويعجبني غسل الثوب؛ للإجماع على تيمم البدن، والاختلاف في تيمم الثوب، وكذلك النجاسة في البدن من غائط أو غيره، وكان 184 س الماء لا يجزي غسل النجاسة والوضوء، ويجزي أحدهما، فالاختلاف فيه من قولهم واحد، ويعجبني الاستنجاء، وغسل النجاسة من البدن، والتيمم للوضوء؛ لثبوت ذلك مجتمعا عليه، والاختلاف في النجاسات، ولأنه لا ينعقد الوضوء، ولا التيمم إلا بعد إزالة النجاسة بما قدر عليه من إزالتها. وكذلك في معنى التيمم عند عدم الماء في