الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٣إلى التراب بظاهر الآية، والله أعلم.
ومن الكتاب: ومن لزمه عتق رقبة في الظهار، ولم يجد إلا نصف رقبة؛ سقط عنه، وكان عليه الصوم.
ومن لزمه فرض الطهارة، ولم يجد إلا ما يكفي بعض أعضائه للطهارة؛ كان عليه أن يتوضأ بما معه من ماء، ويتيمم لما بقي من أعضائه، الفرق بينهما أن الرقبة لو قطع بعضها لم يجز عن العتق، ولو قطع بعض من الأعضاء، كان الغرض باقيا في الباقي منها، ودليل آخر: إن الغرض في كل عضو دون الآخر، فإذا توضأ بما معه من الماء لبعض أعضائه التي قد انفرد كل عضو منها بالأمر بغسله، بقيه الأمر بوضوء باقيه، فإن وجد الماء لبقاء الخطاب في باقيه، ولا يتيمم، والله أعلم. وقال بعض مخالفينا: إن فرض الطهارة سقط عنه؛ لأنها تجزي عنه ويتيمم.
ومن الكتاب: ولو كان رجل محدثا، ومعه ماء قليل، وليس عنده غير ثوب نجس، والماء لا يكفيه لحدثه وطهارة ثوبه؛ كان له أن يستعمل لحدثه إن شاء، وإن شاء لطهارة ثوبه؛ لأن تطهير الثوب للصلاة فرض؛ لقول الله تبارك /186 م/ وتعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:4]، فالطهارة من الحدث بالماء فرض عند وجوده؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة:6] الآية. وقال أصحابنا: يستعمل الماء لحدثه، ويصلي بالثوب.
مسألة: ومن كتاب المصنف: فإذا تغوط المسافر ومعه ماء قليل لا يكفيه لوضوئه كله، ففيه اختلاف؛ فقول ابن جعفر: يستنجي ويتيمم لوضوئه.
قال أبو محمد: استحسنه بعضهم. وقيل: لأنه أول الطهارتين. وقول: