قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٤

يتمسح ولا يستنجي.

قال أبو الحسن: والأنظر عندي أن يتمسح ولا يستنجي، ويستجمر بالحجارة إن أمكنه.

قال أبو محمد: اختار بعض هذا؛ لأن الأعضاء فرض، والاستنجاء ليس بفرض.

مسألة: وكذلك إن كان معه ماء لا يغنيه لكل أعضائه، غسل ما نال منهما بالماء، وتيمم أيضا لما بقي من أعضائه، وكذلك إن كانوا جماعة ليس معهم ماء إلا ما يكفي واحدا، فإن كان لهم إمام لصلاتهم فليدفعوه إليه.

مسألة: قال: والذي عندي أن غسل النجاسة مع وجود الماء فرض، وغسل الأعضاء بالماء فرض مع وجوده، فإذا اجتمع على المتعبد فرضان بطهارة الماء، ولم يجد ماء يكفي إلا لأحدهما، كان مخيرا أن يرفعه فيما شاء منهما، والله أعلم.

وفي موضع: يبدأ بغسل النجاسة ثم يوضئ جوارح الوضوء على الترتيب، ثم يغسل 186 س رأسه إلى استفراغ الجسد على الترتيب، وإن كان لا يزيل النجاسة؛ وضأ جوارح الوضوء، ثم غسل وتيمم لما بقي في هذا كله.

مسألة: ومن كان معه ماء قليل وكان جنبا، ومعه ثوب نجس؛ فإنه يبدأ بغسل جسده من الجنابة، والطهارة للصلاة، وإن بقي منه شيء غسل ثوبه، وإلا فلا شيء عليه؛ لأن الله أمره حين يقوم إلى الصلاة أن يغسل جسده إن كان جنبا. وأظن عن محبوب: يغسل ثوبه ويتيمم.

مسألة: سئل أبو يحيى بن أبي ميسرة عن رجل معه ماء قليل، ومعه ثوب فيه دم، وتحضره الصلاة؟ قال: يتوضأ بالماء ويدع الدم.

قال أبو يحيى: قال الكوفيون: يغسل الدم بالماء، ويتصعد ويصلي.

٧٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥