قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٩

الباب التاسع والعشرون في شراء الماء للوضوء

ومن قدر على ثمن الماء للوضوء لزمه شراؤه بأي ثمن، ما لم يكن يضره في بقية طريقه، ولا يحتمله بدين، فإن باعه عليه صاحبه بأكثر من ثمنه في موضعه؛ لزم البائع رد فضل الثمن عليه.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا وجد الماء بثمن، وكان الثمن يجحف به من ذهاب نفقة، أو راحلة، أو خشي عند إخراج ذلك الثمن من يده على نفسه؛ لم يكن عليه شراء الماء وتيمم، وهذا ما لا يتنازع فيه بين الناس فيما علمنا، فإذا وجده بالثمن، وكان الثمن غير مجحف به؛ وجب عليه شراؤه؛ لأن القادر على الثمن قادر على الماء، فإذا وجده بثمن يجد مثل ذلك الماء بدون ذلك الثمن؛ لم يكن عليه شراؤه، ويعدل إلى الماء الذي بدون ذلك الثمن إذا كان الوقت قائما، فأما إذا لم يجد إلا ذلك الماء، فالواجب عليه شراؤه؛ لأن الثمن المطلوب منه حيث لا ماء غيره.

وكذلك لو جاء إلى بئر وليس عنده حبل ولا دلو، وجب عليه شراء حبل ودلو ليتوصل إلى الماء إذا وجد السبيل إلى شرائهما، وبالله التوفيق./189 م/

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا امتنع الماء بغلائه، وبلغ فوق ثمنه، وكان في شرائه غلاء من عدمه كثير ضرر؟ جاز له التيمم والاستدلال به عنده، والاستغناء بالتيمم، وليس له أن يتلف جزءا من ماله يضر نفسه وعياله، الدليل على ذلك أن ثوبه لو كانت عليه نجاسة فغسلها، فلم يخرج أثرها لم يكن له قطعه، ولا إخراج جزء من ماله، ولا إتلافه.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: وقال أصحاب الرأي: لا يشتري بثمن كثير، واختلف فيه الأوزاعي، والشافعي، وإسحاق إذا لم يجد الماء إلا بالثمن،

٧٬١٣٥ / ٣٦٬٧٥٥