الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٢الباب الثلاثون في الوضوء عريانا وقائما
ومن جامع أبي الحسن: ومن قعد في ماء، /190 م/ وتوضأ فيه ولم يره أحد؛ فلا بأس. وبعض شدد في ذلك.
مسألة: ومن كتاب الشرح: وأما قوله: "ولا يتوضأ المتوضئ وهو عريان ولا قائم، فإن فعل؛ فلا نقض عليه، إلا أن لا(1) يمكنه قعود، فإن كان في ماء وتوضأ فيه؛ فلا بأس"؛ الذي ذكره أنه لا يتوضأ وهو قائم ولا عريان، فهذا النهي منه عنه عندي على وجه الاستحسان والأدب، وليس بواجب ذلك، ألا ترى إلى قوله: "فإن فعل؛ فلا نقض عليه" يدل على ما قلنا.
وقوله: "إلا أن يمكنه القعود" عندنا أمكنه القعود أو لم يمكنه، فإن الطهارة تصح منه على أي حال فعلها، قائما أو قاعدا، ويحصل بفعلها متطهرا، وأما من طريق الأدب، فإنه يؤمر أن لا يتطهر إلا وهو جالس مستتر بثوبه، ساتر لعورته، في ليل كان أو في نهار. وقد قال بعض الفقهاء: واجب أن يكون على عاتق المتوضئ في حال تطهره ثوب أو خرقة، وهذا الذي ذكرناه مما يستحسنه الفقهاء، والله أعلم.
مسألة: وإن توضأ عاريا في موضع غير مستتر؟ قال: إن توضأ تم وضوؤه، ولا ينبغي لمثل هذا أن يتعرى على الطريق. وقول: لا يجوز وضوؤه، أبصره أحد أو لم يبصره.
قيل: فهل قيل يتم وضوؤه على حال، أبصره أحد أو لم يبصره بمنزلة من
(1) زيادة من ج.