الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٤مستتر يأمن فيه على نفسه، أنه لا يراه من لا يجوز له النظر إليه في موضع وضوئه، ولا إذا قام ليلبس ثيابه لم يبصر عورته من هنالك، فإذا كان على هذا؛ فمعي أنه قيل: إن وضوءه تام حيثما كان على هذه الصفة، في ليل أو في نهار، وأما إذا كان في موضع منكشف، إلا أنه يأمن أنه لا يمضي عليه في ذلك الوقت أحد لاعتزاله عن كثرة المار، والجائي، والذاهب، في القرى أو في البراري؛ فمعي أنه يختلف في ذلك؛ ففي بعض القول: إنه لا يجوز وضوؤه، ولا ينعقد في النهار إذا كان عاريا في هذا الموضع، إذا لم يكن في مأمن مستتر على ما وصفت لك، من سكن أو سترة في غير سكن. وفي بعض القول: إنه ما لم يبصره أحد في هذا الموضع ممن لا يجوز له النظر إليه حتى توضأ واستتر؛ تم وضوؤه، وإن أبصره أحد في حال وضوئه؛ كان عليه الإعادة في وضوئه، ولا يتم له إلا أن يكون كما وصفت لك حتى توضأ ولبس ثيابه، وإذا كان في موضع مخاطرة، ليس في موضع يأمن على نفسه في الوقت الذي يتوضأ فيه بالنهار؛ فمعي أنه في أكثر ما قيل: إنه لا يجوز وضوؤه هنالك عاريا في النهار، ولو لم يره أحد إذا كان في غير مأمن.
ومعي أنه يخرج في بعض ما قيل: إنه ما لم يبصره أحد ممن لا يجوز له النظر إليه حتى أتم وضوءه 191 س أن وضوءه تام، وهو مقصر في ذلك، إلا أن يكون في ضرورة عندي في ذلك.
ومعي أنه يخرج بمعنى الاتفاق أنه إذا كان في الليل، أو في موضع يستتر في النهار؛ أن وضوءه تام حيثما توضأ على هذا، إذا كان في ماء جار، أو من إناء، أو كان على جانب الماء الجاري، وهو عار، وكيفما توضأ في هذا الموضع، في الليل أو في الستر، من سكن أو غيره، فلم يبصره أحد ممن لا يجوز له النظر