قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٥

إليه؛ أن وضوءه تام، ولا يجوز له أن ينظر إليه في ذلك الحال على هذا إلا زوجته، أو سريته التي يطؤها، ولا يجوز للمرأة في ذلك إلا زوجها، والمرأة والرجل عندي في هذا الوجه في أمر الوضوء سواء، فإذا ثبت في هذا المعنى أن الوضوء ينعقد لمعنى الاتفاق عاريا إذا كان في موضع ستر، أو في الليل؛ إذ هو لباس؛ فمعي أن ذلك إنما هو على هذا السبيل من طريق الإثم، لا من طريق أنه لا يثبت الوضوء عاريا، ولو كان من طريق التعري، لم يجز في ليل ولا في نهار، في ستر ولا في غيره، كما أنه لا تجوز الصلاة إلا باللباس الذي ستر العورات؛ فلا يجوز في ليل ولا نهار، في ستر ولا غيره، وحكم ذلك في الليل حكمه في النهار، في المساكن والمساتر كغيرها من المواضع؛ فإنه [(خ: فإنما)](1) يخرج عندي في هذا الفصل أنه إنما لا يجوز الوضوء من هذا الوجه من أجل إثم المتعري.

وإذا ثبت هذا /192 م/ ولا يصح عندي فيه إلا من أجل هذا المعنى الاتفاق أنه جائز في ليل أو في موضع الستر في النهار، أو عند من يجوز نظره إليه، ولأجل هذا ثبت أنه إنما فسد من طريق الإثم، فإذا توضأ المتوضئ، وأتم وضوءه على هذا في أي موضع، إذا لم يره أحد ممن لا يجوز له النظر إليه حتى يتم وضوءه، خرج عندي أن وضوءه تام، ما لم ينظره من يأثم بنظره إليه على هذا المعنى، ولو كان في غير مأمن ما لم تكن له نية في قعوده في ذلك الموضع لا يسعه ويأثم بها، فإذا كان كذلك خرج عندي معنى الاختلاف في وضوئه.

وإذا ثبت إنما ينقض وضوؤه من طريق الإثم بالنظر إليه من لا يسعه النظر إليه؛ خرج عندي نقض وضوئه بذلك مما يجري فيه الاختلاف من قول

(1) زيادة من ث.

٧٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥