قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٧

يوافق العدل، ولا ما يخالف العدل، إلا أن يكون منه ذلك على وجه الغلط، أو زلة يتوب منها، أو يحرف معنى ما قيل عنه ممن(1) نقل عنه ذلك، أو في الأثر الذي جاء عنه في ذلك، وقد يكون من علماء قومنا الصحيح من /193 م/ القول، وما يوافقون فيه أصحابنا في معنى الدين والرأي، ولا يرد على أحد من الخليقة شيء من العدل ولا يجوز ذلك، ولا يقبل من أحد من الخليقة ما يخالف العدل، ولا يجوز ذلك من الدين فيما يجوز أحكامه أحكام البدع، وبتحليل الحرام وتحريم الحلال، وما يكون حكمه حكم الدعاوى، فكل ذلك غير جائز قبول باطل منه، ولا رد حق بما يخالف حكم العدل بعلم بباطل ذلك أو بجهل.

وإذا ثبت معنى الوضوء للمتوضئ عاريا في موضع ما يجوز بمعنى الاتفاق أو الاختلاف، فسواء عندي كان يتوضأ في الماء قاعدا فيه أو قائما، إلا أن القعود عندي أحسن في معنى الأدب والستر، وأما في معنى اللازم فسواء كان قائما، أو قاعدا، أو نائما، إذا أحكم وضوءه في موضع ما يجوز.

ومعي أنه في بعض القول على معنى قول من يقول: إذا كان في موضع الستر ثبت وضوؤه عريانا أنه إذا كان في الماء، وكان الماء يستر سرته إذا قعد؛ أن وضوءه فيه تام، ولو كان في غير ستر، ولعله يذهب في ذلك أن الماء سترة، ويخرج هذا القول في الرجال لا في النساء في نظر الرجال إليهن.

وكذلك عندي إذا ثبت معناه في الرجال من نظر الرجال إليهم، فمثله عندي في النساء من النساء، ومن ذوات محارمهن من الرجال، وقد يكون 193 س الماء عندي سترة ما لم يتقرب الناظر إلى القاعد في الماء، فإذا تقرب منه،

(1) زيادة من ث.

٧٬١٤٣ / ٣٦٬٧٥٥