الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٠في حال العصيان حتى انعقد، فإنما ينقضه الحدث بأي وجه كان، وليس تبرجه من الوضوء بعد تمامه مما يدخل عليه حكم نقضه؛ إذ قد انعقد إلا بحدث مما ينقض الوضوء، وليس تبرجه في موضع ما لا ينظر إليه أحد، ولو كان في غير مأمن إذا لم ينظر إليه أحد في وقت تبرجه ذلك نظرا لا يسعه في وقت تبرجه ذلك، فليس ذلك عليه يضر في أمر الدين في معنى الإثم، /195 م/ إلا في معنى الأدب إذا كان في غير عذر، فقد يكره للإنسان في معنى الأدب إبداء عورته في كل حال ولو كان خاليا، إلا لمعنى يخرج له فيه معنى عذر.
وقد قيل: إنه ينهى أن يقوم الإنسان منتصبا من مغتسله ليلبس ثيابه، أو لمعنى عاريا إلا من عذر لا يمكنه إلا ذلك، وكذلك ينهى عن إبداء شيء من عورته، ولو كان خاليا في منزله إلا من عذر، وهذا كله يخرج عندي على معنى الأدب، لا على معنى المحارم والمآثم.
٧٬١٤٦ / ٣٦٬٧٥٥