الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩١الباب الحادي والثلاثون جماع لمعان شتى فيما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
ومن كتاب بيان الشرع: والمسلم إذا ارتد ثم أسلم من حينه؛ فيرجع يتوضأ، وإن اغتسل فهو أحوط، وإن ارتد في نفسه ثم تاب من حينه ولم يظهر ذلك؛ فقال من قال: إن وضوءه لا ينتقض بذلك. انقضى.
مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في نقض الوضوء بما لمّ بالقلب من سوء النية، فإذا لم يعتقد فعله؛ فلا نقض عليه في وضوئه، ولا يثبت عليه صحيح [ثم دينه](1)، وقد عفا بمنه وكرمه. وأما إذا اعتقد أداءه، وعزم على فعله، وهو لا يجوز في حكم الله؛ فعليه ما عزم على فعله، وتابع هواه، ولحقه الكفر إن كان مما يبلغ به الكفر من شرك أو نفاق. وقول: حتى يفعله أو يتكلم به، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي قارئ القرآن 195 س مع أحد من المتعبدين، فغلط غلطا يبلغ به الكفر عند سامعه، فسأل من يقرأ بحضرته، هل بان له منه أنه غلط وبدل؟ فقال له: إنه لم يبن له منه ذلك، كان ذلك لقلة فهم السامع، أو لاشتغاله عن الإنصات لقراءة القارئ، هل عليه التوبة جهرا كجهره بالقرآن، وعليه هو نقض وضوئه أم لا؟
(1) ج: إثم في دينه.