الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٣وجدت أن وضوءه ينتقض، فما المعنى في نقض وضوئه، أليست هي طاهرة، وما معنى هذا، وما عندك سيدي فيه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنها طاهرة إذا لم تعارضها النجاسة قبل انقلاعها ولا بعده، ولا نعلم حجة نقض وضوء من قطعها بضرسه بعد مباينتها من الجسد، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، ولعل من يقول بالنقض يرى أن له أن تعتل بأنها ميتة، فالمس لها بأضراسه ينقض عليه، وكله من قول الأولين، إلا أن ما قبله قول الأكثرين، ولأنه أصح القولين، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: والمتوضئ إذا مس عورته من تحت الثوب، من الركبة إلى السرة سوى الثقبين: الدبر والقبل خطأ كان أو عمدا، أو آذاه شيء فأزاله، والثقب أشد، وكذلك النظر؟ عرفنا جميع ذلك.
الجواب -والله الموفق للصواب-: إذا مس القضيب متعمدا؛ انتقض وضوؤه. وقال من قال: لا ينقض إلا بمس الحشفة. وقال من قال: حتى يمس الثقبين أو أحدهما، وهذا لا أعلم فيه اختلافا،196 س فإذا مسهما على العمد، وفي مسهما على الخطأ اختلاف، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل بهذا كله. وفي قول آخر: إن عليه النقض [إذا مس] الذكر والأنثيين. وقيل: بما نالاه من بدنه، وهذا أشد ما فيه من قول المسلمين، وأرخصه ما لم يمس الكوين، والله أعلم، فينظر في كل رأي منهما لمعرفة عدله.
(رجع) مسألة: ومنه: ومن نظر داخل بيت غيره وهو متوضئ، عمدا كان أو خطأ فرأى عورة، فكف نظره عنها، أو لم ير إلا شيئا من الأواني، أو غيرها،