قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٤

ماذا ترى عليه؟

الجواب: فقد قيل: يأثم، ومختلف في تمام وضوئه لإثمه(1)، والله أعلم.

قال غيره: نعم، هو كما قاله في تمامه ونقضه بما يكون من إتمامه، إن كان لا لشرك عليه في أيامه، إلا أنه على الخصوص في أحكامه إن تعمده ظالما، جاهلا كان أو عالما لا على العموم، فإن المخطئ في هذا من نظره لا شك أنه في عاقبة من ضرره، فلا [شيء] من أجله عليه؛ إلا أنه لا إثم فيه، ومن تعمد النظر في منزل غيره إلى جوفه، لا على ما جاز له من إذنه؛ فالاختلاف في نقض وضوئه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن نظر عورة متوضئ، أينتقض وضوء المنظور، وعليه أن يعلمه أم لا؟

الجواب: فليس عليه أن يعلمه، وفي نقض وضوئه اختلاف، والله أعلم.

قال غيره: نعم، لأن يبدي عورته إلى من ليس له أن يبديها إليه، /197 م/ وإلا فالخطأ لا نقض فيه، والقول في الناظر له على هذا يكون فيما له أو عليه، وأما أن يعلمه بأنه قد رأى عورته، فعسى أن لا يلزمه على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: والمتوضئ إذا انكشفت عورته، ينتقض وضوؤه أم لا، والناظر له عمدا ينتقض وضوؤه أم لا؟ أفتنا.

الجواب: أما إذا نظر إليه كارها؛ فلا نقض عليه، وأما الناظر إذا نظر عمدا؛ ففي نقض وضوئه اختلاف.

(1) ث: بالإثم.

٧٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥