الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤أنّي أنا أفضلهم وإن أمَّنِي من هو أدنى منّي؛ فلا صلاة لي معهم؟! وإن صلّى معهم وهو يرى نفسه أفضل، هل عليه النّقض؟! وإن أمّهم واحد منهم وليس هو الأفضل، هل عليه النّقض؟! فإن لم ينقض صلاتهم حكمت بتمامها على خلاف العهد؛ وإن حكمت بنقضها أو نقض صلاة الإمام المقيم بنفسه، وحكمت بتخطئتها وتخطئة المؤذّن في مسجد بعد الاثنين، ولم يعملوا بقولك، هل توجب عليهم البراءة منهم؟! فإن برئ خرج من مذهب من تذهب به؛ لأنّه دان بما لا يجوز له أن يدين به، واعتقد الرّأي دِينا.
وإن قال: لا؛ فقد أجاز الخلاف.
وإن قال: يوجب الوقوف؛ لأنّي لا أعلم ما يبلغ به؟ قلنا: ولو كان قد لزمتك ولايتهم دينا بحكم الظّاهر؛ فإن قال: لا؛ فقد أجاز لهما. وإن قال: نعم؛ وقف عَمّنْ لزمته ولايته حكم الظّاهر بفعل شيء جائز له في الرّأي، وكذلك هل يبرأ من العلماء أو يقف عمّن تولاّهم إن عملوا بذلك، أو أفتوا؟ 160 س وقال جابر بن زيد - رضي الله عنه -: يسع النّاسَ جهلُ ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولّوا راكبه، أو يبرأ من العلماء بِرأيٍ أو بِدينٍ إذا بَرِئوا من راكبه، أو يبرأ من الضّعفاء بِدينٍ إذا بَرِئوا مِن راكبه، ومن نصب رأيه دِينًا؛ ضلّ ضلالا بعيدًا، ولن تجد له وليًّا مرشدًا.
وإذا لم يجز إلاّ ما كان عليه عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أجاز فيه المسلمون النّظر، وجعلوا شيئًا في مخصوصه؛ لزمه كذلك في جميع الرّوايات والآيات، ويجري