الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٧الصفة أم لا؟
الجواب: إذا غشيه النعاس وهو مضطجع حتى زال عقله، ولو مثل خطفة طير؛ فعندي أن وضوءه ينتقض، والله أعلم.
قال غيره: قد مضى أن الوضوء على من نام مضطجعا وإن قل فكان خطفة؛ فهو كذلك.
وفي قول الشيخ أبي سعيد ?: إن قول من قال: "لا نقض فيه" شاذ، والحق ما قاله، فدع ما لا عمل عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وسئل عن النظر إلى عظام الميت، ينقض الوضوء أم لا؟ قال: لا.
قال غيره: صحيح، إلا أن يكون من عوراته، فيجوز لحرامه أن يدخل عليه الرأي بما فيه من الاختلاف 198 س في نقضه وتمامه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وفيمن يقول على وضوئه: "أريد أن أفعل كذا وكذا" ولم يعتمد على كذب، أينتقض وضوؤه أم لا؟ قال: لا ينتقض وضوؤه.
قال غيره: نعم، إلا أن يكون ما أراد أن يفعله من المعاصي، فيجوز لأن يختلف في نقض وضوئه به، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يقول: "يا ليتني" أو "يا ليت كذا وكذا"، أو يدعو على دابة غيره، أينتقض وضوؤه أم لا؟
الجواب -والله الموفق للصواب-: إذا كان الذي يتمناه من طاعة الله، أو مما هو مباح له؛ فلا يؤثمه ذلك، ولا ينتقض وضوؤه ولا صومه. وأما الذي يدعو على دابة غيره بالتلف، فإن كان صاحب الدابة مؤمنا؛ فلا يجوز له ذلك، وفي