الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٨نقض وضوئه بالمعاصي اختلاف، وأما الصوم؛ فلا ينتقض، والله أعلم.
قال غيره: ما أحسن معنى(1) ما قاله في هذا! إنه لقول عدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وسألته عمن يقول في حديثه: "نحن" و"إنا" و"فعلنا" أو "نفعل"، ويتكلم بكلام الجماعة، وهو واحد، أيجوز له ذلك، وينتقض وضوؤه إذا كان على وضوء أم لا؟
فكان جوابه: إذا لم يكن نيته الكبر والفخر، لا يضيق عليه إذا كان إنما جرى لسانه على ذلك، وإن كان على وضوء؛ فلا ينتقض وضوؤه.
قال غيره: نعم؛ لأن ما لا إثم فيه من هذا؛ فلا ينقض عليه، والله أعلم.
(رجع) /199 م/ مسألة: ومنه: وفيمن يقول في مرضه: "واحاه" أو "واي" أو "واه" وذلك من الألم، ولم يحفظ لذلك معنى، وهو على وضوء، أينتقض وضوؤه أم لا، وإن قال في الصحة، أيأثم أم لا؟
الجواب: الكف عن هذا أسلم، والصبر أثوب له، والكلام إذا لم يكن لمعنى من معاني الثواب فهو لغو، وما خرج من الطاعة صار إلى المعصية. وسمعت في الأثر أن كلمة "واه" عند النوح، تفسيرها بالعبرانية "لا رضينا بقضاء الله"، وفي نقض الوضوء بالمعاصي اختلاف، والله أعلم.
قال غيره: هو كما قاله في جوابه، والله أعلم بصوابه، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن حلف بحياة فلان، أو برأس فلان، أيلزمه شيء أم لا، وإن كان على وضوء، أينتقض وضوؤه أم لا؟
(1) زيادة من ث.