الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٥حال، وربما كان في جدال على ما سنذكره في موضع من هذا الفصل، فنفسره لأداء ما يدل عليه، لعله إن صرنا إليه إن قدر الله ذلك.
قلت له: فإن خرج من أنفه دم، أو من لثته، أو من أي موضع يكون من بدنه، أتنتقض به طهارته أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيه: إنه إذا فاض من موضعه نقض عليه، وما لم يفض من الموضع؛ فالاختلاف في نقضه بذلك.
قلت له: وما حد ما به(1) يفسد عليه إن خرج من فمه أو من منخريه، أهو إذا صار إلى موضع تدرك طهارته فيه؟ قال: هكذا معي في هذا من قول أهل العلم فيما له أو عليه في الواسع والحكم.
قلت له: فإن خرج من الموضع فزايله مخالطا لريقه أو مخاطه، ما القول في وضوئه معه، أهو على حاله أم لا؟ قال: قد قيل بفساده. /203 م/ وقيل بتمامه، ما لم يغلب على ما خالطه منهما، فيكون لهما ما في أحكامه.
قلت له: فإن غلبه فاستهلكه، أفسده عليه؟ قال: قد قيل هذا فيه، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن بلغ في خروجه من منخريه إلى حيث يصل استنشاقه إليه؟ قال: فهو المفسد عليه، وما دونه لا نقض فيه.
قلت له: فإن خرج من أنفه علقة دم جامدا، أينتقض بها عليه أم لا؟ قال(2): قد قيل فيها بالرخصة، وأنها لا تنجس إلا أن يكون دما مسفوحا.
قلت له: فإن عمد إلى أنفه، أو إلى فمه فطهره من قيئه أو من دمه، فلم ينل