قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٦

الماء موضع النجاسة من داخله، ما حكم ما يخرج منهما بعد الغسل من شيء طاهر في الأصل؟ قال: ففي الأثر: إن له حكم الطهارة.

قلت له: فالبزاق والمخاط إذا كانا أكثر من الدم، فالموضع على طهارته أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: إنه ينجس بما يكون من قليله وكثيره.

قلت له: فإن تساويا فلم يكن لشيء منهما غلبة على الآخر في القلة والكثرة، ولا في لونهما؟ قال: فهو مما قد مضى من الاختلاف في ذلك.

قلت له: فإن خلل أضراسه بشيء، فخرج منه دم فبزق في الحال، فلم يجد في ريقه شيئا؟ قال: فالقول في هذه والتي من قبلها سواء في جواز 203 س الرأي عليهما، بما فيه من قول في ذلك.

قلت له: فإن وجد في فيه ما يشبه طعم الدم، فبزق فرأى في ريقه صفرة، أو ما يكون من كدرة، أيتم له وضوؤه أم لا؟ قال: هكذا قيل، إلا ما يكون منهما عن جرح طري من قبل أن يغسل؛ فإنه لابد وأن يختلف في ثبوته معه؛ لرأي من يقول فيه: إنه نجس، ورأي من يقول: إنه طاهر.

قلت له: فإن كان في حال أنه لا يمكنه أن يراه فيه، أو أنه ترك النظر إليه؟ قال: فهو على طهارته في الحكم، حتى يصح معه خروج الدم بما لا يشك من جهة الاطمئنانة، أو ما يكون من نظره إليه، أو تقوم الحجة به عليه. وعلى قول آخر: فحتى يصح أنه هو الغالب على ريقه، وعلى هذا يكون في مخاطه إن وجد ريحه في أنفه، وأما في الاحتياط على وجه الورع، فإلى ما يختاره المبتلى به في موضع السعة، من غير أن يلزم نفسه ما ليس بلازم عليه.

٧٬١٦٢ / ٣٦٬٧٥٥