الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٧قلت له: فالقيء إن درأه(1)، ناقض لوضوئه؟ قال: هكذا قيل، ولا نعلم أن أحدا من أهل العدل يخالف إلى غير هذا فيه بقول يدعيه على حال.
قلت له: فالقلس على هذا يكون في نقض الطهارة به أم لا؟ قال: نعم؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «القلس حدث»(2) فافهمه.
قلت له: وما حدّ ما يفسد من قولهم؟ أخبرني به. قال: /204 م/ فهو أن يظهر على اللسان، فيقدر على إخراجه من غير تنحنح، ولا ما أشبهه في علاجه، هذا ما قالوه في حده من البيان، فاعرفه.
قلت له: فإن قاء فخرج ماء، أو بلغم، أو مرة فبلغ إلى لسانه، ما القول في وضوئه؟ قال: قد قيل فيه بالإعادة، إلا أن يكون [يجوز] لأن يختلف في فساده عليه؛ لرأي من يقول: إن النخاعة مهما كان خروجها من هنالك أنها مفسدة للصلاة؛ إذ لا يصح إلا أن يكون على قياده لنجاستها، إلا أن القول بعدم النقض لطهارتها أكثر ما في ذلك.
قلت له: وما لم يبلغ من القيء إلى لسانه، إلا أنه وجد طعمه في حلقه، ما الوجه في وضوئه، أهو على حاله أم لا؟ قال: قد قيل فيه بالنقض. وفي قول الربيع: لا وضوء عليه. ونحوه يوجد عن موسى بن أبي جابر ?، ألا وإنه لأكثر ما في ذلك.
قلت له: فإن رجع إلى حلقه ما قد أكله أو شربه في الحال، فبلغ إلى فيه متغيرا أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنه إذا رجع إليه، فبلغ إلى لسانه من بعد أن