قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٨

خالط جوفه؛ نقض عليه. وفي قول آخر: إذا طلع من حينه لم يفسد به؛ وإنه لقول منازل بن جيفر. وقيل: إن خرج متغيرا نقض، وإلا فلا بأس به. ولعل هذا أن يكون والثاني على سواء في ذلك.

قلت له: فإن كان خروجه لا من جوفه، بل من صدره إلى حلقه، ما 204 س القول في وضوئه على هذا؟ قال: ففي الأثر: إنه لا يفسد به، وإنه لقول أبي المؤثر ?. فإن بلغ إلى فيه، جاز لأن يلحقه على رأي ما في النخاعة من قول في نقضه عليه إن صح، إلا أنه ينبغي أن ينظر فيه، فإنه في موضع النظر لمن له قدرة على ذلك.

قلت له: وما تولد في بطنه من الأماحي أو الديدان، أو ما يكون من حب القرع، فظهر إلى فمه، أينجس به فينقض عليه وضوءه، أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا في حكمه، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن خرج من أسفل، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في هذا من قول أهل العدل، يخرج خلافا لمن لم يره من ذوي البدع في الدين حدثا، فإنه من الحدث، ولا شك في ذلك.

قلت له: وما خرج من القبل أو الدبر، من بول أو مذي أو جنابة أو وذي أو ريح أو غائط أو دمل أو حصاة أو دابة، فكله نجس، وللطهارة مفسد أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يكون من ريح تأتي من قبل المرأة، فإنها لا تنقض؛ لأنها داخلة من خارج، فلا بأس عليها من خروجها، على معنى ما جاء فيها من قول الربيع ?، ولا نعلم أن أحدا يخالفه في ذلك.

قلت له: فالحيض والنفاس، ما حكمهما في مثل هذا؟ قال: فهما حدثان، ولا شك في أنهما للطهارة مفسدان على حال، ولا نعلم أنه يختلف /205 م/ في

٧٬١٦٤ / ٣٦٬٧٥٥