الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٩ذلك.
قلت له: فإن خرج من قُبلها ماء، إلا أنه من بعد التطهر منها، ما القول فيه؟ قال: قد قيل بنجاسته، إلا أن يخرج صافيا، فيحتمل أن يكون قد ولج به من الماء الطاهر حال تطهرها، ثم خرج من حيث يبلغ إليه الغسل، فيجوز لأن يختلف في طهارته عند أهل العدل، ما لم يصح أنه أتى من الرحم، فيكون له حكم النجاسة على حال.
قلت له: فالشيء من بعد أن صار إلى جوفه، فخرج من أعلاه أو من أسفله، فهو لوضوئه ناقض على حال؟ قال: قد قيل هذا لا غيره فيه، إلا أن يكون رجوعه إلى فيه من قبل أن يتغير في لونه أو طعمه، فيجوز لأن يختلف في حكمه لقول من أجازه معه، لما يراه من طهارته. وقول من لم يجزه لما عنده من نجاسته الموجبة لنقضه، ولزوم إعادته، وقد مضى من القول ما دل على هذا فتكرر أخرى.
قلت له: وما خرج من سبيليه، فلابد وأن ينقض عليه؟ قال: نعم، في قول أهل الحق عموما لجميع ما يأتي من حيث لا تبلغ إليه الطهارة فيجوز منهما، ولا نعلم أن أحدا يقول بغيره في ذلك.
قلت له: فإن احتقن في دبره، فخرج من بعد أن بلغ إلى ما لا يمكن له أن يطهره من هناك؟ قال: فهو الناقض لطهارته عليه، وإن خالفه من أهل الضلالة من لا يعتد بخلافه، 205 س فلا أعلم أنه يصح فيه، فيجوز في العدل إلا ذلك.
قلت له: فهل قالوا في القيء: إنه لا يفسده على حال أم لا؟ قال: قد يوجد عن بعضهم في مواضع من آثارهم، ومنهم من يرخص في قليله دون ما