الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤١٠يكون من كثيره، إلا أنه لا مما به يوجد من قولهم، لما فيه من مخالفة لأهل الحق من ذوي البصر، وعدم جوازه في النظر.
قلت له: وما أكله أو شربه من الأطعمة أو الأشربة بعد وضوئه، أينقضه عليه، فيلزمه إن صلى به أم لا؟ قال: فالذي من الحلال الطاهر على حال لا وجه فيه إلا أنه لا ينقض في أكله ولا في شربه، وما جاز عليه الرأي فلابد وأن يلحقه معنى ما به من قول بفساده، لما به من نجاسة في رأي من قاله. وقول بثبوته لما في رأيه من طهارته، وإن كان من النجس على حال لم يجز إلا نقضه في مقال.
قلت له: فإن كان في نفسه طاهرا، إلا أنه لا من المباح له في حكمه؟ قال: فعسى أن يختلف في نقض الوضوء به، لما في ركوبه من ظلمه، الموجب في حاله لإثمه.
قلت له: فإن كان في طهارته وحله مما قد شوي أو طبخ أو قلي بالنار، أيبقى على أصله فلا ينتقض الوضوء بشربه ولا بأكله؟ قال: نعم؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه أوتي بكتف موربة، فأكل منها ولم يتوضأ»(1)، وفي رواية أنه: /206 م/ «أكل كتف شاة ثم صلى، ولم يتوضأ»(2)، وفي حديث آخر: «أنه أوتي بسويق فشربه، ومضمض فاه وصلى»(3)، وروي عنه - عليه السلام - أنه قال: «لا