قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤١٦

من النواقض على حال، فإنه لابد له فيه من أن ينتقض به عليه، من جهة ما لمثله من حكم لازم لأصله أن لو كان في موضع حله، فاعرفه.

قلت له: فالزنا وما دونه من الاستمناء؟ قال: فهذا ما لا قول فيه، إلا أنه ناقض له عليه؛ لأن كون الجماع، أو ما به من خروج الجنابة يكون من أي وجه، لا شك في أنه من موجباته في الإجماع على حال.

قلت له: وما كان من أكله لما قد أجمع على نجاسة، لا لما أجازه له من ضرورة موجبة لحله؟ قال: فهو من مفسداته على أظهر ما في حكمه؛ لأنه باشر بفمه من الحرام نجسا في دين الإسلام، فصار النقض /209 م/ أولى ما به في موضع لو جاز له من ضرورة إليه، فكيف في موضع ما لا يجوز له لحجره عليه، إلا أنّا لا ندعيه في دينونة على حال.

قلت له: فالنقض له بما يكون من المعاصي في قول من رآه، من جهة ما في ركوبه من الإثم لحرامه في الواسع والحكم؟ قال: نعم، وهو كذلك في العدل، إلا لما لشيء من هذا من حكم في الأصل أن لو باشره، لا على ما به يعصي في حاله لربه إن كان كذلك.

قلت له: فإن قتل بالعمد نفسا لا بحق، أو أخذ مالا على وجه باطل، فأحرزه حراما لا حلالا؟ قال: فهذا في المعاصي من نوع ما يختلف في نقضه لوضوئه من قد فعله.

قلت له: فإن كان ما أكله بفمه لا على ما جاز له من الحلال الطاهر في أصله، ما القول في حكمه؟ قال: فهذا(1) لغير لبس، والتي من قبلها نوع لجنس،

(1) ث: فهذه.

٧٬١٧٢ / ٣٦٬٧٥٥