قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢١

لما فيه، ولما يرده له مدحا ولا ذما، هل ينقض عليه؟ قال: قد قيل في هذا: إنه لا ينقض؛ لجواز إنشاده الدال في وضوئه على عدم فساده، إلا أن يكون به شيء من قبيح الأسماء الموجبة لنقضه على من ذكرها، في رأي من قاله من الفقهاء.

قلت له: فذكره لشيء من الأشياء بأقبح ما لها من الأسماء، ناقض له أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا من نقضه بمجرد ذكره اسما. وقيل: لا ينقض ما لم يرد به لأحد شتما. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا ينقض على حال.

قلت له: فذكره العورة بقبيح ما لها من اسم أو العذرة؟ قال: فهما على هذا من الرأي في نقضه، إلا أن بعض من لا يوجبه يرفع عنه في تجديده إن كان يستحبه، فيأمر به إن فعله، وإلا فلا يصلى خلفه تنزها.

قلت له: فإن قال: "هذا سَلْحُ(1) فلان" أو "خُرؤُه(2) " أو "عَذِرتُه"؟ قال: فهذا في موضع ما قد قيل فيه بالنقض على حال. وقيل: لا ينقض إلا أن يريد به شتمه، وإلا فلا بأس عليه. وقيل: لا ينقض على حال.

قلت له: فإن قال: "هذا بول فلان"، ولما يرده لشتمه؟ قال: فهو على وضوئه؛ لأنه لا من قبيح /212 م/ أسمائه في حكمه. وفي قول موسى ما يدل على نقضه عليه؛ لأمره له بالتوضؤ فيه، فإن أراده لشتمه فالاختلاف في ذلك.

قلت له: فإن قال في وصفه له: "إنه بوال" أو "سلاح"؟ قال: قد قيل في هذا: إنه ينقض؛ لوقوعه موقع الشتم. ويجوز على قول آخر في موضع صدقه:

(1) السَّلْحُ والسُّلاَح: مَعْروفٌ، أي العَذِرةُ. المحيط في اللغة: مادة (سلح).

(2) الخُرْءُ بالضم: العَذِرةُ. لسان العرب: مادة (خرأ).

٧٬١٧٧ / ٣٦٬٧٥٥