الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٢إنه لا ينقض عليه، إلا أن يريد به شتمه. ويجوز على قول ثالث في الرأي أن لا ينقض على حال.
قلت له: فإن كناه بأبي البول، أو السلح، أو بأبي الفسو، أو الضراط، أو ناداه بشيء منها؟ قال: فعسى أن لا(1) يكون له مخرج من الشتم، وعلى هذا من أمره بالنقض أولى به في موضع حجره، إلا على قول من لا يفسده بما يكون من نحوه في المعاصي، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن لقبه بما يعجبه، فيرضاه ويحبه من الأسماء؟ قال: فلا نقض عليه في قول الفقهاء؛ لخروجه عما لا يجوز من السخرياء.
قلت له: فإن قال له: "يا أعرج" أو "يا أعمى" أو "يا أعور" وهو كذلك؟ قال: فهذا ما لا بأس به على من قاله جزما، إلا أن يريده شتما، فيجوز لأن يختلف في نقضه بذلك.
قلت له: فإن سماه بما ينقض على من قاله بقبيح من الأسماء، أو أراد به شتمه، إلا أنه يرضاه؟ قال: فلا أرى في هذا إلا أن له وعليه في كل اسم ما له في الأصل من حكم، 212 س وإن رضي به فهو كذلك.
قلت له: فإن قال له: "يا حمار" أو "يا كلب" أو "يا خنزير" أو "يا قرد" أو "يا فأر"؟ قال: فهو من شتمه، فإن كان أهلا لما قاله فيه لما بينهما من مشابهة في الصفة، جاز في اسمه لأن ينقل منه فيطلق في حاله عليه مجازا عند أهل المعرفة، وإلا فالاختلاف في حكمه أنه ناقض لوضوء من قاله، لا على ما جاز له من جهة إثمه.
(1) زيادة من ج.