قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٣

قلت له: فالذي يكون له من نحو هذا، أيصح جوازه في حين، لمن له ورع في دين أم لا؟ قال: لا أدري جوازه في إجماع، ولا ما دونه من رأي في نزاع، إلا لمن ظهر في أخلاقه مثل ما به يشبهه في حينه، من سوء الطباع الموجبة في حقه لعدم دينه، وإلا فلا وجه لجواز ذلك.

قلت له: فإن سماه "بحرا" لغزارة علمه، أو "أسدا" لشجاعته، أو "حاتما" لسخائه وكرمه، أو "غيثا" لكثرة جوده وبذله لماله، أو "بدرا" لبهائه وجماله؟ قال: فهذا مما يجوز لأن يقال من طريق المجاز لمن يكون في صفة ما شبهه به، وإن خالفه في شكله صورة فالمعنى على حال هو الذي جمع بينهما؛ لوجود ما بهما من التشابه فيه، وما جاز من نحو هذا لصدقه؛ فلا نقض به عليه، ولا أعلم أنه يختلف [في ذلك](1).

قلت له: فالجماع إن سماه "نيكا" في غير شتم به لأحد، ما القول فيه؟ قال: فعسى أن لا يبعد في النظر لما به من القبح من أن يجوز به النقض على قول. فإن صح وإلا ففي /213 م/ الأثر عن موسى بن علي ?: إنه لا نقض فيه.

قلت له: فإن قاله لما أراده به من الشتم لغيره، أو ما يكون من محرم الذم؟ قال: فهو من أنواع جنسه، وله وعليه في الرأي بما فيه من قول بالنقض، وعكسه على ما ظهر لي فأراه إن صح.

قلت له: فإن قال على وجه ما أراده من الذم لرجل أو امرأة أو ما نواه من الشتم: "يا عريض الفرجين" أو "يا واسع المخرجين"، أو ما يكون من نحو هذا،

(1) زيادة من ث.

٧٬١٧٩ / ٣٦٬٧٥٥