الجزء 16
الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٤ما القول فيه؟ قال: فهذا في ذمه من نوع شتمه، وله ما في حكمه أو ما أشبهه، فلا شك فيه أنه مثله، وقد مضى من القول ما دل عليه، فاعمل بما صح عدله.
قلت له: فإن قال له: "احمل هذا الشيء على استك"، ولما يرده شتما له في أمره؟ قال: فهو من قبيح الأسماء على قول. وقيل: لا من قبيحها، وبه يستدل على ما به من الرأي في نقضه الوضوء بذكره.
قلت له: فإن هتك ستره، أو أفشى سره، أو رد عذره، أو أخافه، أو كذبه، [لا] على ما جاز له؟ قال: ففي كل هذا لابد وأن يختلف في نقضه به، لما فيه من معصية لربه.
قلت له: فإن قال: "يا كافر"، أو "يا عدو الله"، أو "يا شيطان"، أو "يا غادر"؟ قال: فهذا ما لا قول فيه إلا المنع من جوازه، إلا أن يكون لما أظهره من أحواله كما ذكره، وإلا فهو من المعاصي 213 س على حال، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن قال لغير أبويه: "يا أم" أو "يا أبتي"، ولغير ولده: "يا بني"، ماذا عليه؟ قال: فعسى أن لا يبلغ به إلى نقض؛ لجوازه في القول لمن أتاه من طريق مجازه. وقيل: إن أبا معاوية كرهه في غير أبويه، وعلى قياده فغير ولده كذلك.
قلت له: فالدابة إن ذكر فرجها بقبيح ما له من الأسماء، ما القول في وضوئه عند الفقهاء؟ قال: ففي الأثر من قول الشيخ [أبي المؤثر](1) عن الربيع
(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: أبي سعيد المؤثر.