قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 16

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢٥

?: إنه رأى عليه الإعادة، إلا أنه على رأي من جملة ما جاز فيه، لا في إجماع؛ لما جاء في الآثار من دليل على ذلك.

قلت له: فإن لعنها، أو دعا عليها بما ليس له فيها؟ قال: فهو من المعاصي لربه؛ لعدم ما له من مخرج عن أن يكون به في حكم العاصي على حال.

قلت له: فإن شتمها بما يقبح ذكره في القول؛ لخبثه أو سماها به، ماذا يبلغ بوضوئه؟ قال: فلابد له فيه بما يكون على ما به من الاختلاف في نقضه عليه.

قلت له: فإن أراد أن يقول ما له أو عليه، فيجيز(1) أو ينهى أو يأمر أو يمثل أو يستخبر فأخطأه بغيره مما ينقض الوضوء أن لو تعمده في رأي من قاله لزلة من لسانه، ما الذي يعجبك فتختاره فيه؟ قال: يعجبني على هذا من أمره أن يكون له ما نواه، لا ما قاله؛ لأن مثل هذا من الخطأ مرفوع، فلا لوم فيه على من كان منه في يوم، ولا نقض /214 م/ به عليه لعذره، إلا أن يكون من قبيح الأسماء، الموجبة لنقضه على حال في رأي من قاله، فيجوز على قياده لأن ينتقض بمجرد ذكره، فإن من حبي لمن أمكن له ثم أن يعيده خروجا له من الاختلاف، إلى ما لا قول فيه إلا خروجه من لازمه الذي عليه، فإنه أبر لدينه، وأحوط في أمره، ليقينه المقتضي لزوال الشك عنه في الحال من كل وجهة لعدم الإشكال، فهو أولى ما بأهل الورع والمخافة والفزع، وإلا فالمخطئ في مثل هذا لا بأس عليه إن توسع بترك الإعادة، عملا بقول من لا يرى فساده، فإنه أظهر ما به في الواسع والحكم، لبعده فيه من الإثم، ومع هذا كله فلا يخطأ في الدين ولا في الرأي من بعده لقبحه حدثا، كلا ولا يرده على من قاله أبدا، فإنه موضع

(1) ج: فيخبر.

٧٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥